الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

270

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ عن إتيان الرجال في أدبارهم فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها أي : جعلناها مِنَ الْغابِرِينَ أي : الباقين في العذاب وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً وهو الحجارة فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ الذين أبلغهم لوط النذارة ، وأعلمهم بموضع المخافة ليتقوها ، فخالفوا ذلك « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 59 إلى 60 ] قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) [ سورة النمل : 59 - 60 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى قال : هم آل محمّد عليهم السّلام ، وقوله : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا « 2 » قال : لا تكون الخلافة في آل فلان ، ولا آل فلان ، ولا آل فلان ، ولا طلحة ، ولا الزبير . وأمّا قوله : أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ أي بساتين ذات حسن ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها وهو على حدّ الاستفهام ، أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ يعني فعل هذا مع اللّه ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ، قال : عن الحقّ « 3 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 393 . ( 2 ) النمل : 52 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 129 .